سليمان بن الأشعث السجستاني

75

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )

« 151 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْبِهِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ مِنْ جِبَابِ الرُّومِ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ فَضَاقَتْ فَادَّرَعَهُمَا ادِّرَاعًا ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ إِلَى الْخُفَّيْنِ لِأَنْزَعَهُمَا ، فَقَالَ لِي : « دَعْ الْخُفَّيْنِ ؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُ الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ » فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا . قَالَ أَبِي : قَالَ الشَّعْبِيُّ : شَهِدَ لِي عُرْوَةُ عَلَى أَبِيهِ ، وَشَهِدَ أَبُوهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . « 152 » - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ : تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا النَّاسَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُصَلِّى بِهِمْ الصُّبْحَ ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ ، قَالَ : فَصَلَّيْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي سُبِقَ بِهَا ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا . قَالَ أَبُو دَاوُد : أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ يَقُولُونَ : مَنْ أَدْرَكَ الْفَرْدَ مِنْ الصَّلَاةِ : عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ .

--> ( 151 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الوضوء » باب « إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان » ( 1 / 370 ) حديث رقم ( 206 ) . ومسلم في كتاب « الطهارة » باب « المسح على الخفين » ( 1 / 79 / ص 230 ) . وكلاهما من طريق عامر . . . به . ركبه : الركب : جماعة من المسافرين أصحاب الإبل وهم العشرة فما فوقها ، وقيل أقل من عشرة . فأدرعهما إدراعا : أي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخرج ذراعيه من تحت الجبة ومدهما بعد أن نزعهما من الكمين . ومن فقه الحديث : لا بدّ من الطهارة قبل لبس الخفين ليصح المسح عليهما . ( 152 ) صحيح : انظر سابقه .